مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
550
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
واحتمل بعض الفقهاء أن يكون ابن الجنيد أراد بالسبخ ما يعلو الأرض من الملح فلا خلاف حينئذٍ « 1 » . بل الفقهاء صرّحوا بأنّها إذا علاها الملح لم يجزِ حتى يزيله « 2 » . ثمّ إنّ بعض الفقهاء احتمل في الرواية أن يكون المراد أنّهما مسخا بصيرورتهما زجاجاً ، أي أنّهما غيّرا عن حقيقتهما « 3 » . وأمّا الكراهة فقد يستدلّ لها باحتمال خروجها بالحرارة المكتسبة عن حقيقة الأرضية « 4 » . ويمكن تأييده بالصحيح المتقدّم « 5 » ، وللخروج عن خلاف ابن الجنيد في السبخة وبعض العامة في الرمل « 6 » ، وشبهها بأرض المعدن « 7 » ولمبغوضية أرضه « 8 » ، ودعوى الشهرة أو الإجماع بعد البناء على التسامح فيها « 9 » . ونوقش في ذلك بأنّها لم تخرج بذلك عن حقيقة الأرض ، والاستدلال بالخروج عن خلاف ابن الجنيد ضعيف ؛ من هنا صرّح بعض الفقهاء بأنّه لم يقف على دليل للكراهة « 10 » . نعم ، تقتضيها قاعدة التسامح بناءً على الاكتفاء فيها بفتوى الفقيه « 11 » . إلى غير ذلك من المستحبّات والمكروهات التي يطول بنا المقام عند ذكرها . تيمّن ( انظر : تفاؤل )
--> ( 1 ) جواهر الكلام 5 : 141 . وانظر : كشف اللثام 2 : 457 . ( 2 ) جامع المقاصد 1 : 483 . المسالك 1 : 113 . العروة الوثقى 2 : 197 ، 205 ، م 5 ، 10 . ( 3 ) جواهر الكلام 5 : 142 . ( 4 ) المدارك 2 : 205 . ( 5 ) انظر : الحدائق 4 : 314 . ( 6 ) المدارك 2 : 205 . وانظر : الحدائق 4 : 314 . ( 7 ) الروضة 1 : 156 . ( 8 ) كشف الغطاء 2 : 342 . ( 9 ) انظر : مستند الشيعة 3 : 411 ، حيث قال : « ويكره بالسبخة والرمل كما صرّح به الأكثر ، وهو كافٍ في إثبات الكراهة » . جواهر الكلام 5 : 142 . ( 10 ) الحدائق 4 : 314 . ( 11 ) مستمسك العروة 4 : 401 . وانظر : مصباح الفقيه 6 : 202 .